4 - وقال الشيخ محمد تقي الشيرازي : " التعزير تأديب تعبدا لله سبحانه به
لردع المعزر ، وغيره من المكلفين ، وهو مستحق للإخلال بكل واجب واتيان كل
قبيح لم يرد الشرع بتوظيف الحد عليه . " ( 1 )
5 - وقال السبزواري : " المشهور بين الفقهاء : أن كلما فيه عقوبة مقدرة ،
تسمى حدا ، وما ليس كذلك يسمى تعزيرا ، ولا بد وأن يكون ذلك بحسب
الغالب ، وإلا فقد وردت في الشرع تعزيرات خاصة ، في موارد مخصوصة محدودة
بكميات معينة . " ( 2 )
هذا وقد صرح كثير من فقهائنا بشمول دائرة التعزير للحبس والنفي ،
والتشهير ، والإطافة ، والسمل ، وحلق الرأس ، وغيرها ، وفيما يلي كلماتهم :
ج - القائلون بشمول التعزير للحبس والنفي و . . . :
1 - قال الشيخ الطوسي : " إذا فعل إنسان ما يستحق به التعزير ، مثل : أن قبل
امرأة حراما أو أتاها فيما دون الفرج ، أو أتى غلاما بين فخذيه - عندهم - لأن
ذلك لواط . أو ضرب انسانا ، أو شتمه بغير حق ، فللإمام تأديبه ، فإن رأى أن
يوبخه على ذلك ، ويبكته ، أو يحبسه ، فعل . . . " ( 3 )
2 - وقال أيضا : " ومن وجب عليه دين حال ، وعرف له مال يستره ، ولم
يكن له مال سواه ، فإن السلطان يجبره على قضاء الدين ، فإن فعل وإلا حبسه
تعزيرا . " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الحاشية : 124 .
( 2 ) مهذب الأحكام 27 : 271 .
( 3 ) المبسوط 8 : 66 - ومثله : الطرابلسي في المهذب 2 : 596 .
( 4 ) المبسوط 4 : 232 .