تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفي والتغريب — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
كما صرح آخرون من فقهاء الإمامية ، بشموله للنفي أيضا كما عن جواهر الكلام . ويبدو أن الإمام الخميني رضوان الله عليه وبعض تلامذته يذهبان إلى ذلك أيضا . وقيل بشمول التعزير ، للتشهير ( 1 ) والإطافة ( 2 ) كما في جواهر الكلام . واحتمل بعضهم : شموله شمل العينين أيضا . نعم صرح فقهاؤنا : بعدم شموله للجرح أو أخذ المال ( 3 ) - على خلاف رأي العامة - وإن قال بعضهم بجواز الجرح والقتل من باب إحدى مراتب النهي عن المنكر ( 4 ) . وعليه فلو أن فقيها أضاف النفي والتغريب إلى سائر التعزيرات ، لما كان متفردا في هذا الحقل ، ولا شاذ القول ، ولا بعيدا عن الإثبات والاستدلال . أضف إلى أن الأصل الأولي لتعيين مفاد الألفاظ ومفاهيمها هو العرف ، إلا إذا كان عندنا نص معتبر من الشرع يعين معنى اللفظ . كما أن اعتبار قول اللغوي أيضا بهذا المعنى . ولم يكن معنى التعزير عند العرف ، هو خصوص الجلد ، بل معناه : التعظيم ، والنصر ، والإذلال . نعم لو اختلف العرف أو اللغة في سعة دائرته وشموليته فترجع المسألة إلى كونها من موارد الشبهة المفهومية للتعزير فيؤخذ بالقدر المتيقن . أ - التعزير في اللغة : 1 - عن الجوهري : " التعزير : التعظيم ، والتوقير ، والتعزير أيضا : التأديب .
هامش
( 1 ) أنظر معناه في فروع " النفي في القيادة " : 126 . ( 2 ) أنظر معناه في فروع " النفي في القيادة " : 126 . ( 3 ) وهو في التعزير المالي ، وسيأتي البحث عنه في هذا الفصل . ( 4 ) أنظر : الارشاد للعلامة 2 : 352 - الروضة البهية 2 : 416 - مسالك الأفهام 3 : 105 ( الطبعة الحديثة ) .