16 - وقال السيد الگلپايگاني : " يجوز التعزير بالحبس في بعض الموارد . " ( 1 ) .
17 - ويبدو من كلام الإمام الخميني ( رحمه الله ) : " أن للحاكم الشرعي ، أو نائبه
عقوبة المتخلف ، بالحبس والتغريب عن بلده وتعطيل محل كسبه ، وفصله عن
عمله - فيما لو كان موظفا حكوميا - لكن هذا كله في مثل الاحتكار وو . . . مما فيه
جانب اجتماعي . " ( 2 ) .
18 - قال الشيخ المنتظري بعد أن ذكر موارد التغريب والحبس وحلق الرأس
والإطافة والتشهير : " ولعل المتتبع يقف على موارد كثيرة من هذا القبيل ، وهذه
كلها من باب التعزير قطعا ، إذ لا ثالث للحد والتعزير فيكون مفهومه أعم من
الضرب ، وهو المطلوب ، فتأمل . " ( 3 ) .
" ويحتمل البعض منا أن يكون سمل العينين ، من باب أحد أفراد التعزير ، فلا
يكون حدا ، فللحاكم أن يعزر من لم يدافع عن المسلم المقتول ، بما يراه صلاحا " ( 4 ) .
والحاصل من مجموع هذه الفتاوى والكلمات أن التعزير لم ينحصر بالضرب ،
بل هو أعم منه ، والملاك هو الاذلال والتحقير ، وأما نوعية التعزير فهي منوطة بما
يراه الحاكم من المصلحة ، والنفي من أظهر مصاديق التذليل والتحقير ، فيعزر به
إن رآه الحاكم .
د - آراء المذاهب الأخرى :
1 - قال الماوردي : " . . . ثم هذه الغاية - أي التسعة وثلاثين سوطا - لا يجب
هامش
( 1 ) مجمع المسائل 3 : 213 - المسألة : 99 .
( 2 ) أنظر الموازين القضائية عند الإمام الخميني 1 : 171 .
( 3 ) ولاية الفقيه 2 : 326 .
( 4 ) أنظر حدود الشريعة 4 : 379 - و 3 : 484 .