التاسع عشر : هل يكفي النفي من القرية إلى مصرها ؟
هل يكفي التغريب من القرية إلى مصرها ؟ أو من المصر إلى ضواحيها
وقراها ؟ قد يقال بكفاية ذلك ما دام يصدق عليه التغريب ، وما دام لم يعتبر فيه
المسافة .
وقد يقال بعدم كفاية ذلك ، بمقتضى صحيحة الحلبي إذ فيها : " النفي من بلدة
إلى بلدة " فلا بد من صدق " البلد الآخر " على المنفي إليه . وبها تقيد الاطلاقات .
هذا وقد تعرض بعض المعاصرين منا لهذا الفرع فقال : " لا يكفي في النفي المأمور
به النفي من بلدة إلى ما حولها من القرى والأرياف ، ولا من قريته إلى مصرها ،
بل لا بد من نفيه إلى بلد آخر لرواية الحلبي ( 1 ) ، المقيدة لإطلاق غيرها . . . " ( 2 ) .
العشرون : الانتقال من بلد التغريب :
هل يجوز الانتقال من بلد النفي إلى بلد آخر ، أم تفرض عليه الإقامة
الإجبارية ؟
لم يقم نص بالخصوص على أحد الطرفين ، ولا في كلام الأصحاب تعرض
للمقام ، ولكن يبدو من القول ، بأنه : لو رجع رد إلى منفاه ، أنه ملزم بالإقامة ،
سيما إذا حتمه عليه الحاكم .
هذا فيما إذا لم يكن البقاء ضرريا ، أو لم نقل بأن تعيين المحل بيد المغرب لا
الحاكم .
ثم إن لازم القول بحبسه في المنفى هو المنع من مغادرة منفاه ، كما هو رأي
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 393 ب 24 ح 1 .
( 2 ) حدود الشريعة 4 : 270 .