تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفي والتغريب — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥

السابع عشر : هل يجوز مخالفة ما عينه الحاكم ؟

ثم إذا قلنا بأن التعيين من شؤون الحاكم ، فمقتضى وجوب إطاعته ونفوذ حكمه وعدم جواز مخالفته ، هو وجوب امتثاله في الجهة التي عينها ، فلا يجوز له اختيار جهة أخرى ، لا لما قاله بعض العامة : من كونه أليق بالزجر ، وأنه معاملة له بنقيض قصده ، فإنها استحسانات محضة . بل لأجل أن ذلك رد لحكم الحاكم وهو غير جائز . وفيما يلي آراء المذاهب : 1 - قال في شرح الأزهار : " لو عين الإمام بلدا تعين . " ( 1 ) . 2 - الرملي : " إذا عين الإمام جهة فليس له طلب غيرها في الأصح ، فلو طلب لم يعتد به لأنه قد يكون له غرض فيه ، فينتفي الزجر المقصود . " ( 2 ) . 3 - الشربيني : " وإذا عين الإمام جهة فليس له طلب غيرها . . . لأن ذلك أليق بالزجر ، ومعاملة له بنقيض قصده ، والثاني : له ذلك لأن المقصود ايحاشه بالبعد عن الوطن . " ( 3 ) أقول : وهو مذهب الشافعية . 4 - الشبراملسي : " إذا عين الإمام جهة : يجب ذهابه إليها فورا ، امتثالا لأمر الإمام ، ويغتفر له التأخير لتهيئة ما يحتاج إليه . " ( 4 ) . الثامن عشر : حكم التغريب فيما لو كان الطريق غير آمن : نظرا لإطلاقات الأمر بالتغريب ، وأن الحكمة فيه الاذلال والصغار ، أو
هامش
( 1 ) شرح الأزهار 3 : 342 . ( 2 ) نهاية المحتاج 7 : 428 . ( 3 ) مغني المحتاج 4 : 148 . ( 4 ) ذيل نهاية المحتاج 7 : 428 - أنظر : الشرح الكبير للدردير 4 : 322 - الزرقاني 8 : 83 - الخرشي 8 : 83 - روضة الطالبين 10 : 88 - كشاف القناع 6 : 92 .
النفي والتغريب — صفحة 215 | الشيخ نجم الدين الطبسي