بعده ، وإن نازع في ذلك الأذرعي " ( 1 ) .
3 - الشربيني : مثله ( 2 ) .
العاشر : هل ينفى المريض ؟
لم نجد نصا في هذه المسألة بالخصوص ، ولا كلاما من فقهائنا - أعلى الله
كلمتهم - ولا من المذاهب الأخرى . إلا ما يبدو من شيخ الطائفة - في المبسوط
والخلاف . ومن ابن حزم - من الظاهرية - في خصوص المحارب . هذا ولكن
مقتضى إطلاقات أدلة التغريب هو إجراؤه ، وعدم مانعية المرض .
نعم لو كان التغريب مضرا بحاله بحيث يتوقع البرء لو بقي في بلده أو لأجل
وقايته من السراية فلا يغرب ، إذ لم يرد تلفه ، وكذلك في الجلد .
آراء فقهائنا :
1 - الشيخ الطوسي : " إذا وجب على رجل أو امرأة ، حد الزنا . . . فلا يخلو إما
أن يكون بكرا أو ثيبا ، فإن كانت بكرا لم تخل إما أن تكون صحيحة أو مريضة ،
فإن كانت صحيحة ، فإن كان الهواء معتدلا ، لا حر ولا برد ، أقيم عليها حد
الأبكار : جلد مائة ، وتغريب عام ، وعندنا : لا تغريب عليها . . . ، وأما إذا كان
مريضا نظر في مرضه ، فإن لم يكن مأيوسا من برئه ، انتظر به اليوم ، والأيام حد
المرضى ، وإن كان مرضا لا يرجى زواله ، فإنه يحد حد المرضى . " ( 3 ) .
والظاهر أنه ( رحمه الله ) في مقام بيان الجلد ، ولا نظر له إلى حكم التغريب . فتأمل .
هامش
( 1 ) نهاية المحتاج 7 : 428 .
( 2 ) مغني المحتاج 4 : 148 .
( 3 ) المبسوط 5 : 203 - 204 .