إن لم نقل بأن مضمونها خلاف ما عليه الإمامية من تغريب المرأة ، وأن فعل
الإمام ( عليه السلام ) غاية ما يدل على الجواز لا الوجوب ، أضف إلى ذلك كله ضعف
السند .
ومما يؤيد لزوم مراعاة الترتيب وتقديم الجلد أن تأخير الجلد معناه تأخير
إقامة الحد مع امكان إقامته فورا وهو غير جائز سيما على القول بأن التغريب
تعزير ، فتأمل .
آراء فقهائنا :
1 - السيد الگلپايگاني : " الظاهر هو وجوب تقديم الجلد والجز على النفي ،
وذلك لأنه بتقديمهما فقد أسرع في إيقاع حد الله تعالى ، وذلك لعدم افتقارهما
إلى وقت كثير ، بخلاف ما لو أخرا إلى ما بعد النفي فإنه بمقتضى احتياج النفي إلى
زمان زائد فقد لزم تأخيرهما وهو تأخير حد الله تعالى . " ( 1 ) .
آراء المذاهب الأخرى :
1 - الحصني الشافعي : " إعلم أنه لا ترتيب بين الجلد والتغريب فيقدم ما شاء
منهما . " ( 2 ) .
2 - الرملي : " قوله مائة جلدة وتغريب عام . . . وعطف - الماتن - بالواو ليفيد
به عدم الترتيب بينهما وإن كان تقديم الجلد أولى ، فلو قدم التغريب اعتد به ويجلد
هامش
( 1 ) الدر المنضود 1 : 324 .
( 2 ) أنظر كفاية الأخيار 2 : 110 - أنظر : حاشية الدسوقي 4 : 321 - أسنى المطالب 4 : 129
- تحفة المحتاج 9 : 109 - الخرشي 8 : 83 - كشاف القناع 6 : 91 - شرح منتهى
الإرادات 3 : 344 .