جديدا " ( 1 ) .
أقول وهذا مذهب المالكية أيضا ( 2 ) .
ثم لو قلنا بالاستئناف لم يتعين ذلك البلد ، بل أمكن نفيه إلى بلد آخر غير ما
كان فيه أولا .
التاسع : مراعاة الترتيب بين الجلد والنفي :
مقتضى ظهور ، بل صراحة بعض النصوص هو لزوم مراعاة الترتيب وكون
التغريب تلو الجلد ، وعليه يحمل ما ورد من المطلقات . كما أن هذا هو مقتضى
وجوب التشريع في ايقاع حد الله وعدم جواز تأخيره . إذ لو أخر الجلد بعد
النفي ، لزم تأخير حد الله . وهذا هو رأي السيد الگلپايگاني من فقهائنا
المعاصرين ، ووافقنا عليه بعض الشافعية . وهو ظاهر الحنابلة والمالكية ، بحجة أن
هذا هو الذي درج عليه السلف ، ولأن تغريبه قبل جلده قد يفضي إلى فوات
الجلد بهرب أو موت وغيرهما وهو غير جائز . هذا ولكن أكثر الشافعية على عدم
اشتراط الترتيب ، فلو قدم التغريب جاز . وأشار إلى هذا الرأي الحصني الشافعي
في الكفاية . وفيما يلي الروايات ثم آراء بعض الفقهاء :
الروايات :
1 - التهذيب : " عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن
هامش
( 1 ) التشريع الجنائي الإسلامي 2 : 383 - أنظر : أسنى المطالب 4 : 130 - الاقناع 4 : 252 -
المهذب 2 : 27 - تحفة المحتاج 9 : 110 .
( 2 ) أنظر : كشاف القناع 6 : 92 - الانصاف 10 : 174 - الشرح الكبير للدردير 4 : 322
- الزرقاني 8 : 83 .