آراء المذاهب الأخرى :
1 - قال إبراهيم ( 1 ) : " لا ينفيان إلى قرية واحدة . ينفى كل واحد منهما إلى
قرية " ( 2 ) .
الثالث عشر : حد التغريب :
إن النصوص من طرقنا مختلفة ، ففي الكافي : أن الإمام علي ( عليه السلام ) نفى الزاني
من الكوفة إلى البصرة ، وورد مثله عن ابن أبي شيبة وعبد الرزاق في مصنفيهما .
وفي التهذيب : أن عليا كان ينفي إلى أقرب بلدة من أهل الشرك إلى الإسلام .
وفي فقه الرضا ( عليه السلام ) : التحديد بخمسين فرسخا .
أما من طرق السنة : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نفى إلى خيبر ، وأن عليا نفى من البصرة
إلى الكوفة ، وعن بعض الصحابة ، أنه نفى إلى فدك وخيبر ، أو ينفى من عمله إلى
غيره - كما عن الشعبي - ، ومن مكة إلى الطائف . هذا ولكن أكثر الروايات
والنصوص مطلقة من حيث التحديد بالمسافة .
الآراء وأدلتهم :
كما اختلفت الآراء : 1 - منهم من قال : بأنه غير محدود ، بل هو موكول إلى
هامش
( 1 ) هو ابن مليكة إبراهيم بن يزيد النخعي اليماني ، مفتي أهل الكوفة . حينما بشر بموت
الحجاج ، سجد وبكى فرحا . ويقول في مرويات أبي هريرة : " كانوا يرون أن كثيرا من
حديث أبي هريرة منسوخ . ويقول في علي ( عليه السلام ) وفيمن شهد صفين معه ، بخ بخ ، من لنا مثل
علي بن أبي طالب ورجاله . عاش تسعا وأربعين سنة ، أو ثمانيا وخمسين سنة ، ومات سنة
ست وتسعين . " أنظر : سير أعلام النبلاء 14 : 520 - طبقات ابن سعد 6 : 270 - تأريخ
البخاري 1 : 333 - وفيات الأعيان 1 : 25 .
( 2 ) مصنف عبد الرزاق 7 : 313 ح 13313 - وص 314 ح 13319 - نصب الراية 3 : 330 .