القاعدة هو كونه عليه ، ومقتضى حكم العقل تقديم جانب الأمر الأهم لا أنه
وردت به رواية ، وهكذا لو منع من نفيه مانع آخر فإنه ينتظر زواله ولا يرفع
النفي عنه فينتظر زواله فينفي بعده وإن طالت المدة . " ( 1 ) .
الثاني عشر : الزاني والزانية هل يغربان إلى بلدة واحدة ؟
لم أر لفقهائنا ، ولا للسنة - إلا إبراهيم على ما في المصنف - رأيا في لزوم
التفرقة بين الزاني والزانية وعدمه .
ولعله لانتفاء موضوعه عندنا ، إذ لا نفي على المرأة ، عندنا .
ولكن على فرض القول بتغريب المرأة - كما هو رأي القديمين ، والشافعية . فقد
ورد ما يستفاد منه التفريق بينهما ، لكن هناك كلام في سنده .
الروايات :
1 - المصنف : " عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن شعيب ، قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قضى الله ورسوله : إن شهد أربعة على بكرين ، جلدا ، كما قال
الله عز وجل : * ( . . . مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله . . . ) * ( 2 ) وغربا سنة
غير الأرض التي كانا بها ، وتغريبهما شتى " ( 3 ) .
وعن السيوطي : " وتغريبهما سنتي ، بدل قوله : شتى . " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الدر المنضود 1 : 323 .
( 2 ) النور : 2 .
( 3 ) مصنف عبد الرزاق 7 : 313 ح 13318 .
( 4 ) الدر المنثور 5 : 18 .