2 - الفاضل الهندي : " وكذا لو غرب المستوطن في بلد الفاحشة عن بلده ثم
عاد قبل الحول طرد ، ولا تحتسب له المدة الماضية قبل العود بل لا بد من مضي
سنة من الطرد لتبادر الاتصال عن التغريب والنفي سنة ، إذ لا يقال سافر أياما ثم
رجع ثم سافر وهكذا إلى أن كمل له سنة ، ولاحتمال كون الحكمة البعد عن مكان
الفتنة والزنا بها ، ويناسبه اتصال الزمان وطول العهد ، وحكم في التحرير بالبناء ،
للأصل والاطلاقات وتحقق العقوبة . " ( 1 ) .
آراء المذاهب الأخرى :
1 - يظهر من القسطلاني اعتبار التوالي في مدة التغريب حيث قال في ذيل
قوله : " سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله ) يأمر فيمن زنى ، تغريب عام " قال : " ولاء " ( 2 ) .
2 - الرملي : " وإذا رجع قبل انقضاء المدة رد لما يراه الإمام واستأنفها لأن
التنكيل لا يتم إلا بمولاة مدة التغريب . " ( 3 ) .
3 - الشربيني : " ولو عاد إلى البلد الذي غرب منه أو إلى دون مسافة القصر
منه رد واستؤنفت المدة على الأصح ، إذ لا يجوز تفريق سنة التغريب في الحر . " ( 4 ) .
4 - عودة : " يرى الشافعيون إعادة تغريب المغرب إذا رجع إلى البلد الذي
غرب منه ، على أن تستأنف المدة من جديد ليتوالى الايحاش وحتى لا تفرق
السنة . أما الحنابلة فيرون إعادة التغريب في حالة الرجوع عن أن يبنى على مدة
التغريب السابقة بحيث يعاد تغريبه ليكمل ما بقي من الحول لا ليبدأ حولا
هامش
( 1 ) كشف اللثام 2 : 224 .
( 2 ) إرشاد الساري 10 : 26 .
( 3 ) نهاية المحتاج 7 : 428 .
( 4 ) مغني المحتاج 4 : 128 .