اللهم إلا أن يقال : بأن التغريب عقوبة وتعزير لا حد - كما هو مذهب الحنفية -
وممن تعرض لهذا الفرع : شمس الدين المقدسي في الفروع ، وأبو إسحاق في المهذب .
آراء المذاهب الأخرى :
1 - أبو إسحاق : " وإن رأى أن يزيد على سنة لم يجز لأن السنة منصوص
عليها ، والمسافة يجتهد فيها . " ( 1 ) .
2 - شمس الدين المقدسي : " وإن رأى زيادة على الحول لم يجز ، لأن مدة
الحول منصوص عليها ، فلم يدخلها الاجتهاد . " ( 2 ) .
أقول : ويجوز عند مالك أن يزيد التغريب في التعزير عن سنة . مع أن التغريب
عنده في الزنا حد ، لأنه يقول بنسخ حديث " من بلغ حدا في غير حد فهو من
المعتدين " ( 3 ) .
والراجح عند المالكية : " أن للإمام أن يزيد في التعزير عن الحد مع مراعاة
المصلحة غير المشوبة بالهوى . " ( 4 ) .
لكن عندنا : أنه حد ، ومقدر بالعام . فلا معنى للاجتهاد في مقابل النصوص .
السابع : حكم العودة من المنفى :
لو عاد المغرب من المنفى ، فتارة يعود إلى بلد الفاحشة أو بلد الجلد فيجب
رده لوجوب النفي عن البلد المذكور سنة ، وأخرى يرجع إلى موطنه ، فعن العلامة
الحلي في القواعد والفاضل الهندي في كشف اللثام ، عدم وجوب رده فيما لو كان
هامش
( 1 ) المهذب 2 : 271 .
( 2 ) أنظر : المجموع 20 : 14 .
( 3 ) أنظر الشرح الصغير 4 : 504 - الموسوعة الفقهية الكويتية 12 : 270 .
( 4 ) أنظر الشرح الصغير 4 : 504 - الموسوعة الفقهية الكويتية 12 : 270 .