الفصل الرابع
نفي الزاني غير المحصن
لا خلاف عند الإمامية ، في تغريب الزاني غير المحصن ، وقد وردت بذلك من
طرقنا أكثر من خمس عشرة رواية . ومن العامة أكثر من خمس روايات - فيما عدا
الآثار والمنقولات عن الصحابة والتابعين - فإنها كادت أن تبلغ التواتر ، ولا أقل
من الاستفاضة . كما وافقنا على ذلك المالكية في تغريب الرجل فقط . ولكن ذهب
الشافعية والحنابلة إلى تغريب الرجل والمرأة .
وخالف في ذلك الحنفية حيث اقتصروا على الجلد فقط ، وقالوا في النفي : إنه
ليس بحد بل هو تعزير ، أمره إلى الحاكم .
وإنما وقع الخلاف في بعض الفروعات والمسائل تجدها في هذا الباب . وفيما
يلي عرض للنصوص من الفريقين ، ثم عرض الآراء والفتاوى :
الروايات من طرقنا :
1 - الكافي : " باسناده [ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ] عن يونس ،
النفي والتغريب — صفحة 135
مساهمون: الشيخ نجم الدين الطبسي
ص١٣٥