مصيبا ، فقلت على اعترافكم كان معاوية مستحقا للقتل لأنكم قلتم : بأن عليا
أصاب في اجتهاده . قالوا : هذا مما تدرسون أنتم من المنطق والفلسفة .
قلت : سؤال آخر وهو أن النبي صلى الله عليه وآله حين وفاته أي
العملين كان أحسن له : الوصية وتعيين الخليفة ، أو تركها وإهمال الأمة ، وإرجاع
الناس إلى شعورهم الاجتماعي الثقافي من تعيين رئيس لهم ؟
قالوا : الثاني أولى عندنا ، لما فيه من الحرية ، وإرجاع أمور المسلمين إليهم .
قلت : هذا صحيح ولكن يأتي سؤال آخر وهو أن أبا بكر لم ترك الطريقة
الحسناء ، وعدل عنها فعين عمر بن الخطاب ؟
فسكتوا عن الجواب ، فقلت لهم : أجيبوا بأن أبا بكر علم أن ترك التعيين
سوف يورث الفرقة بين المسلمين ، ويولد البغضاء والشحناء ، فعمل ذلك حفظا
لهم وحياطة للدين .
قالوا : يأتي حينئذ سؤال آخر وهو أن النبي صلى الله عليه وآله لم لم
يتوجه إلى هذه المصلحة الاجتماعية وخطأ في ذلك ، وأوقع المسلمين في خلاف
شديد ؟ قالوا : فنحن إذا نسألك ، قلت : نعم .
قالوا : هل كان من الحسن أن يترك النبي صلى الله عليه وآله الوصية
وتعيين الخليفة ، أو كان من الحسن التعيين والايصاء ؟
قلت : هذا السؤال ساقط عندنا ، لان تعيين الخليفة والوصي ليس للنبي
صلى الله عليه وآله بل هو لله عز وجل ، كبعث النبي صلى الله عليه وآله
وإرساله ، هو يأمر النبي صلى الله عليه وآله بتعيين الامام والوصية به
فحسب .
فقالوا : هل عندكم علم من هذه الأمور والمطالب الاسلامية ؟ قلت : اي
نعم ، كثير .
قالوا : ولكن نحن محرومون وممنوعون .
مواقف الشيعة — صفحة 75
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٧٥