الميراث خاصة ، والفعل الذي يوجبه الميراث وما عدا ذلك فالامام أولى به من
ذوي الأرحام ، والمسلمون أولى به إذا لم ينظر فيه الامام . وأما ما ادعيت من
استطابة رسول الله صلى الله عليه وآله أنفس المذكورين ، فلو كان على ما
ذكرت ووصفت لوجب أن يرد به النقل ، ويثبت في الآثار ، ويكون معروفا
عند حملة الاخبار ، فلما لم يذكر ذلك على وجه من الوجوه ، دل على أنه لا أصل
له ، وأن تخريجه باطل محال .
وأما دفعك الحجة من إجماع آل محمد عليهم السلام ، واعتمادك على إجماع
الأمة كافة ، فإذا وجبت الحجة بإجماع الأمة وجبت باجماع أهل البيت عليهم
السلام ، لحصول الاجماع الذي ذكرت على موجب العصمة لآل محمد عليهم
السلام من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فإن بطل الاعتماد على
إجماع آل محمد عليهم السلام مع الشهادة من النبي صلى الله عليه وآله بأن
المستمسك بهم لا يضل أبدا بطلت الحجة من إجماع الأمة ، إذ قد وجد الفساد
فيما أجمعوا عليه من نقل الخبر الذي رويناه ، وهذا محال لاخفاء باستحالته ، فلم
يرد شيئا ( 1 ) .
( 747 )
المفيد والجوهري
قال الشيخ : حضرت يوما عند صديقنا أبي الهذيل سبيع بن المنبه المختاري
- رحمه الله وألحقه بأوليائه الطاهرين عليهم السلام - وحضر عنده الشيخان
أبو طاهر وأبو الحسن الجوهريان ، والشريف أبو محمد بن المأمون .
فقال لي أحد الشيخين : ما تقول في طلاق الحامل ، إذا وقع ( 2 ) الرجل منه
هامش
( 1 ) الفصول المختارة : ص 131 - 134 .
( 2 ) هكذا في الأصل والظاهر أنها ( أوقع ) .