فأقبلت أمشي حتى وقفت وقلت : السلام عليك أألج ؟ فقال النبي صلى
الله عليه وآله : نعم فدخلت وعلي واضع يده على ركبة النبي صلى الله عليه
وآله ، فدخلت وفم النبي صلى الله عليه وآله على اذن علي يتساران ، وعلي
عليه السلام معرض وجهه حتى دخلت وخرج ، الحديث ( 1 ) .
عالم شيعي وجمع من طلاب الجامعة
حكى لي صديقي المفضال العلامة السيد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي
قال : كنت المدينة الطيبة ، فذهبت إلى زيارة جامعة المدينة ، فحينما كنت قافلا
صادفت في الطريق جمعا من الطلاب قاصدين البلدة - والجامعة واقعة في
خارجها - فقلت لهم : أي العلوم يدرس فيها ؟ قالوا : كل العلوم إلا المنطق
والفلسفة . قلت : لماذا لا يدرس العلمان ؟ قالوا : لأنهما يخرجان الطالب عن
الدين ؟ قلت : أي فرقة من المسلمين يشتغلون في الجامعة ؟ قالوا : كلهم إلا
الشيعة . قلت : لماذا ؟ قالوا : إنهم إن دخلوا التحقوا بالسنة وتركوا الرفض ،
ولكنهم لم يدخلوا فعلا . قلت : أسألكم سؤالا ؟ قالوا : نعم . قلت : الذي
تعتقدون أنتم من عصمته الصحابة وعدالتهم ، وأنهم كلهم أبرياء وأتقياء ، فهل
هذه العقيدة حادثة فيكم أم كانت الصحابة أيضا معتقدين بهذه العقيدة فيهم ؟
قالوا : بل كان هذا الاعتقاد عندهم أيضا . قلت : فأمير المؤمنين علي بن
أبي طالب كان يحارب معاوية ، ومعاوية يحاربه ، هذا كان يريد قتل ذاك ،
وهذا يريد قتله ، فهل هذا كان مع اعتقادهما بعدالتهما وتقواهما ، أو كل يرى
الاخر مستحقا للقتل ومفسدا للدين والدنيا ؟ قالوا : كل يرى الاخر مستحقا
للقتل ، ولكن كان ذلك اجتهادا منهما ، ومعاوية كان مخطئا وعلي كان
هامش
( 1 ) بهج الصباغة : ج 4 / 126 - 127 .