قال : علي بن أبي طالب .
قال : يا سيدي هو الذي سن لهم ذلك ، وعلمهم إياه وطرقهم إليه ؟ قال :
نعم والله .
قال : يا سيدي فإن كان محقا فما لنا أن نتولى فلانا وفلانا ، وإن كان مبطلا
فما لنا نتولاه ، ينبغي إما نبرأ منه وإما نبرأ منهما .
قال ابن عالية : فقام إسماعيل مسرعا فلبس نعليه ، وقال : لعن الله
إسماعيل الفاعل إن كان يعرف جواه هذه المسألة ، ودخل دار حرمه وقمنا
نحن وانصرفنا ( 1 ) .
( 744 )
أم سلمة ومولاها
روى ابن مردويه عن أم سلمة : أنه كان لها مولى لا يصلي صلاة إلا سب
عليا عليه السلام ، فقالت له : ما حملك على ذلك ؟ قال : لأنه قتل عثمان
وشرك في دمه . فقالت له : لولا أنك مولاي وأنك عندي بمنزلة ولدي ما
حدثتك بسر النبي صلى الله عليه وآله وسلم : قد أقبل يوما النبي صلى الله
عليه وآله وكان يومي منه ، وإنما كان نصيبي من تسعة أيام يوما واحدا ، فدخل
وهو يتخلخل أصابعه في أصابع علي عليه السلام ، واضعا يده عليه فقال : يا أم
سلمة أخرجي من البيت وأخليه لنا ، فخرجت وأقبلا يتناجيان ، وأسمع
الكلام ، ولا أدري ما يقولان حتى اثاقلت ، وقد انتصف النهار ، فأقبلت
وقلت : السلام عليك أألج ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : لا ، فرجعت
وجلست حتى قلت : قد زالت الشمس الان يخرج إلى الصلاة ، فيذهب يومي
ولم أريوما قط أطول منه .
هامش
( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : ج 9 / 308 ، وراجع بهج الصباغة : ج 4 / 387 ، وزهر الربيع : ص 247 .