الشيعة خلاف ، فلم يرد شيئا تجب حكايته وظهر عليه بحمد الله الكلام ( 1 ) .
( 743 )
حنبلي وحنبلي
حدثني يحيى بن سعيد بن علي الحنبلي المعروف بابن عالية ( 2 ) من ساكني
قطفتا بالجانب الغربي من بغداد وأحد الشهود المعدلين بها ، قال : كنت حاضرا
عند الفخر إسماعيل بن علي الحنبلي الفقيه المعروف بغلام ابن المتى ، وكان
الفخر إسماعيل بن علي هذا مقدم الحنابلة ببغداد في الفقه والخلاف ، ويشتغل
بشئ في علم المنطق ، وكان حلو العبارة ، وقد رأيته أنا وحضرت عنده وسمعت
كلامه ، وتوفي سنة عشر وستمائة .
قال ابن عالية : ونحن عنده نتحدث إذ دخل شخص من الحنابلة قد كان
له دين على بعض أهل الكوفة فانحدر إليه يطالبه به ، واتفق أن حضرت زيارة
يوم الغدير والحنبلي المذكور بالكوفة ، وهذه الزيارة هي اليوم الثامن عشر من
ذي الحجة ، ويجتمع بمشهد أمير المؤمنين عليه السلام من الخلائق جموع عظيمة
تتجاوز حد الاحصاء .
قال ابن عالية : فجعل الشيخ الفخر يسائل ذلك الشخص : ما فعلت ؟ ما
رأيت ؟ هل وصل إليك مالك ؟ هل بقي لك منه بقية عند غريمك ؟ وذلك
يجاوبه ، حتى قال له : يا سيدي لو شاهدت يوم الزيارة يوم الغدير وما يجري عند
قبر علي بن أبي طالب من الفضائح والأقوال الشنيعة وسب الصحابة جهارا
بأصوات مرتفعة من غير مراقبة ولا خيفة .
فقال إسماعيل : أي ذنب لهم ، والله ما جرأهم على ذلك ، ولا فتح لهم
هذا الباب إلا صاحب ذلك القبر . فقال ذلك الشخص : ومن صاحب القبر ؟
هامش
( 1 ) الفصول المختارة : ص 125 - 126 .
( 2 ) في زهر الربيع : ( غالية ) .