ومنا حاتم طي ، ومنا المهلب بن أبي صفرة .
فقال خالد بن صفوان : منا النبي المرسل ، وفينا الكتاب المنزل ، ولنا
الخليفة المؤمل .
قال الأبرش لافاخرت مضريا بعدك ( 1 ) .
( 835 )
أبو العتاهية وثمامة
دخل أبو العتاهية على المأمون حين قدم العراق ، فأنشده شعرا يمدحه به ، فأمر
له بمال جزيل وأقبل عليه يحدثه ، إذ ذكر أبو العتاهية القدرية فقال : يا
أمير المؤمنين ، ما في الأرض فئة أجهل ولا أضعف حجة من هذه العصابة .
فقال المأمون : أنت رجل شاعر ، وأنت بصناعتك أعلم فلا تتخطها إلى
غيرها ، فلست تعرف الكلام .
فقال : إن جمع أمير المؤمنين بيني وبين رجل منهم وقف على ما عندي من
الكلام .
قال ثمامة : فوجه إلي رسولا ، فلما دخلت قال : يا ثمامة ، زعم هذا أنه
لا حجة لك ولا لأصحابك ، قلت : فليسأل عما بدا له فقال المأمون : سله يا
إسماعيل .
قال : أقطعه يا أمير المؤمنين بحرف واحد . قال : شأنك ، فأخرج أبو العتاهية
يده من كمه وحركها وقال : يا ثمامة من حرك يدي هذه ؟ قلت : حركها من
أمه زانية .
قال : فضحك المأمون حتى فحص برجله وتمرغ على فراشه وقال : زعمت
أنك تقطعه بكلمة واحدة .
هامش
( 1 ) العقد الفريد : ج 3 / 330 وج 4 / 46 .