فقال أبو العتاهية : شتمني يا أمير المؤمنين . قلت : ناقضت يا عاض بظر أمه .
قال : فعاد المأمون في الضحك حتى خفت عليه من ضحكة وشدة ما ذهب
به .
ثم قلت : يا جاهل تحرك يدك وتقول : من حركها ، فإن كنت أنت المحرك
لها فهو قولي ، وإن تكن الأخرى فما شتمتك .
فقال المأمون : يا إسماعيل عندك زيادة في الكلام ، فإن الجواب قد مضى
فيما سألت ، فما نطق بحرف حتى انصرف ( 1 ) .
( 836 )
مطير والمنصور
قيل : لما حمل رأس محمد بن عبد الله بن الحسن إلى المنصور من مدينة
الرسول عليه وعلى آله السلام قال لمطير بن عبد الله : أما تشهد أن محمدا بايعني ؟
قال : أشهد بالله لقد أخبرتني أن محمدا خير بني هاشم ، وأنك بايعت له .
قال : يا ابن الزانية أنا قلت ؟ قال : الزانية ولدتك . قال : يا ابن الزانية الفاعلة
أتدري ما تقول ؟ قال : التي تعني خير من أمك .
فأمر به فوتد في عينيه ، فما نطق ( 2 ) .
( 837 )
علي بن الحسين والهادي
عمر بن شبة النميري أبو زيد قال : كان علي بن الحسين بن علي بن الحسين
بن علي بن أبي طالب - رضوان الله عليهم أجمعين - من آل الأفطس وكان يلقب
بالجزري ، فتزوج رقية بنت عمرو العثمانية وكانت تحت المهدي ، فبلغ ذلك
هامش
( 1 ) المحاسن والمساوئ للبيهقي : ص 462 - 463 وقد تقدم في ج 2 ص 358 .
( 2 ) المحاسن والمساوئ للبيهقي : ص 482 .