وولدي ، فلما توفي أبي انتزعها ولي البلد مني فصيرها في يد وكيله ، واستغلها
لنفسه وأطعم من شاء وحرمني ، فقال أبو بكر : ليس له ذلك ولا كرامة ،
لأكتبن إليه ولأعذبن هذا الظلوم الغشوم ، ولأعزلنه عن ولايتي ، وقال عمر :
لا تمهله وأنفذ إليه من ينكل به ويأتي به مكتوفا ، وأحسن أدبه على خيانته
وفسقه ، فقال أبو بكر : من هذا الوالي ؟ وفي أي بلد ؟ وما اسم المرمية بهذا
المنكر ؟
فقال الرجل : نعوذ بالله من غضب الله ، نعوذ بالله من مقت الله ، وأي
حاكم أجور وأظلم ممن ظلم بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ ! ثم خرج .
فقال أبو بكر لخدمه : ردوه فقالوا : ما خرج علينا أحد وإن الباب لمغلق ، فقال
عمر : لا يهولنك هذا ، فربما يخيل إبليس علينا وعلى أمة محمد ليفتنهم ، فقال
أبو بكر لابن عباس : أعيذك بالله أن تسمع ما سمعت أحدا ، فسمعنا هاتفا
يقول : يا من يسمى باسم لا يليق به * اعدل على آل ياسين الميامينا
أتجعل الخضر إبليسا فقد ذهبت * بك المذاهب من رأي المضلينا
فتب إلى الله مما قد ركبت به * آل النبي ودع ظلم الوليينا
فالله يشهد أن الحق حقهم * لاحق يتم ولا حق المخلينا ( 3 )
( 834 )
خالد والابرش
قال الأبرش الكلبي لخالد بن صفوان : هلم أفاخرك ، وهما عند هشام بن
عبد الملك .
قال له خالد : قل . فقال لا الأبرش : لنا ربع البيت - يريد الركن اليماني -
هامش
( 1 ) االصراط المستقيم : ج 2 / 289 و 290 .