( لا تأخذ بلحيتي ) ولم يقل بزبي .
وأنا سائلك يا ابن مخرمة عن ثلاث خصال فإن أنت أقررت بها قهرت وإن
جحدتها كفرت وإن أنكرت قتلت ؟ قال : وما هي ؟ قال : أتعلم أن فينا نبي
الله المصطفى صلى الله عليه وآله ؟ قال : اللهم نعم . قال : أتعلم أن فينا
كتاب الله تعالى ؟ قال : اللهم نعم . قال : أفتعلم أن فينا خليفة الله
المرتضى ؟ قال : اللهم نعم . قال : فأي شئ يعدل هذه الخصال ؟
قال أبو العباسي اكفف عنه ، فوالله ما رأيت غلبة أنكر منها ، والله ما فرغت
من كلامك يا أخا مضر حتى أنه سيعرج بسريري إلى السماء . ثم أمر لخالد بمائة
ألف درهم ( 1 ) .
( 830 )
خالد ورجل
قال رجل من قريش لخالد بن صفوان : ما اسمك ؟ قال : خالد بن صفوان
ابن الأهتم .
قال : إن اسمك لكذب ما أنت بخالد ، وإن أباك لصفوان وهو حجر ، وإن
جدك لأهتم والصحيح خير من الأهتم .
فقال له خالد : من أي قريش أنت ؟
قال : من بني عبد الدار من هاشم .
قال : لقد هشمتك هاشم ، وأمتك أمية ، وجمحت بك جمح ، وخزمتك مخزوم ،
وأقصتك قصي ، فجعلتك عبدها وعبد ولدها ، تفتح إذا دخلوا وتغلق إذا خرجوا ( 2 ) .
( 831 )
الفرزدق وخلف
مر الفرزدق بالمربد فرأى خلف بن خليفة الشاعر ، فقال للفرزدق : يا
هامش
( 1 ) المحاسن والمساوئ للبيهقي : ص 94 - 96 وأوعز إليه في العقد الفريد : ج 3 / 46 وج 4 / 330 .
( 2 ) المحاسن والمساوئ للبيهقي : ص 462 ويأتي ص 230 بنحو آخر .