إليه ، وألح عليه ، وجعل يقع على وجهه ، وأكثر من السقوط عليه مرارا حتى
أضجره .
فقال المنصور : انظروا من بالباب ؟ فقيل له : مقاتل بن سليمان .
قال : علي به ، فاذن له ، فلما دخل عليه قال : هل تعلم لماذا خلق الله تعالى
الذباب ؟ قال : نعم ليذل به الجبابرة . فسكت المنصور ( 1 ) .
( 804 )
نصير ومعاوية
كان والد موسى ( صاحب فتح الأندلس ) نصير على حرس معاوية بن
أبي سفيان ، ومنزلته عنده مكينة ، ولما خرج معاوية لقتال علي بن أبي طالب
- رضي الله عنه - لم يخرج معه ، فقال له معاوية : ما منعك من الخروج معي ولي
عندك يد لم تكافني عليها ؟
قال : لم يمكني أن أشكرك بكفر من هو أولى بشكري ، فقال : ومن هو ؟
قال : الله عز وجل .
[ فقال : وكيف لا أم لك ؟ قال : وكيف لا أعلمك هذا ، فاغضض وامض ؟
قال ] : فأطرق معاوية مليا ، ثم قال : استغفر الله ، ورضي عنه ( 2 ) .
( 805 )
أبو العيناء وعبد الله بن سليمان
شكا ( أبو العيناء ) تأخر رزقه إلى عبد الله بن سليمان ، فقال : ألم يكن
كتبنا لك إلى فلان ؟ فما فعل في أمرك ؟
قال : جرني على شوك المطل . قال : أنت اخترته .
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان : ج 4 / 341 .
( 2 ) وفيات الأعيان : ج 4 / 402 .