قال : وما علي ، وقد اختار موسى قومه سبعين رجلا فما كان فيهم رشيد
فأخذتهم الرجفة ، واختار رسول الله صلى الله عليه وآله ابن أبي سرح كاتبا
فلحق بالكفار مرتدا ، واختار علي أبا موسى فحكم عليه ( 1 ) .
( 806 )
أبو دلف والمأمون
عن أبي الفضل الربعي عن أبيه قال : قال المأمون يوما وهو مغضب لأبي
دلف : أنت الذي يقول فيك الشاعر :
إنما الدنيا أبو دلف * عند مبدأه ومحتضره
فإذا ولى أبو دلف * ولت الدنيا على أثره
فقال : يا أمير المؤمنين ، شهادة زور وقول غرور ، وملق معتاف وطلب عرف ،
وأصدق منه ابن أخت لي حيث يقول :
دعيني أجوب الأرض في طلب الغنى * فلا أكرخ الدنيا ولا الناس قاسم
فضحك المأمون وسكن غضبه ( 2 ) .
( 807 )
وليد بن زيد وهشام
دخل الوليد بن زيد على هشام بن عبد الملك وعلى الوليد عمامة وشئ ،
فقال له الوليد : بكم أخذت عمامتك ؟ قال : بألف درهم .
فقال هشام : عمامة بألف ! يستكثر ذلك .
فقال الوليد : إنها لاكرم أطرافي يا أمير المؤمنين ، وقد اشتريت جارية بعشرة
هامش
( 1 ) الأذكياء لابن الجوزي : ص 85 .
( 2 ) الأذكياء لابن الجوزي : ص 126 ، وقد مر في ج 2 ص 253 بنحو آخر .
( 3 ) الظاهر أنه هشام .