الاسلام واختصاصهم بصحبة النبي صلى الله عليه وآله ، ورؤيتهم الآيات
وقطع أعذارهم بالمعجزات .
فانظر الآن أينا أحق بأن يتعجب ، وأولانا بأن يتعجب منه ، من أضاف إلى
هؤلاء الأصحاب ما يليق بأفعالهم ، ومن جعلهم فوق منازل الأنبياء وهذه
أحوالهم ؟ ! فسكت المعتزلي متفكرا كأنه ألقمه الشيعي حجرا ( 1 ) .
( 798 )
كثير وعبد الملك
كان ( كثير بن عبد الرحمان الشاعر المشهور ) يدخل على عبد الملك بن مروان
وينشده ، وكان رافضيا شديد التعصب لآل أبي طالب ، حكى ابن قتيبة في
طبقات الشعراء : أن كثيرا دخل يوما على عبد الملك ، فقال له عبد الملك : بحق
علي بن أبي طالب هل رأيت أحدا أعشق منك ؟ قال : يا أمير المؤمنين لو نشدتني
بحقك أخبرتك ، قال : نشدتك بحقي إلا ما أخبرتني ، قال : نعم ( 2 ) . . .
( 799 )
ابن الحنفية ورجل
قيل لمحمد بن الحنفية : كيف كان أبوك يقحمك المهالك ويولجك المضايق دون
أخويك الحسن والحسين ؟ فقال : لأنهما كانا عينيه وكنت يديه ، فكان يقي عينيه بيديه ( 3 ) .
( 800 )
أبو العيناء وابن ثوابة
دخل ( أبو العيناء ) على ابن ثوابة عقيب كلام جرى بينه وبين أبي الصقر
هامش
( 1 ) كنز الفوائد : ص 331 - 333 .
( 2 ) وفيات الأعيان : ج 3 / 266 .
( 3 ) وفيات الأعيان : ج 3 / 312 .