حروبه دفاعية ، ولذلك رغب الناس في الاسلام ودخلوا في دين الله أفواجا ،
لأنهم عرفوا أن الاسلام دين سلم وسلام ، أما عمر فإنه هاجم البلاد وأدخلهم
في الاسلام بالسيف والقهر ، ولذلك كره الناس الاسلام واتهموه بأنه دين
السيف والقوة لادين المنطق واللين ، وصار ذلك سببا لكثرة أعداء الاسلام ،
فإذن فتوحات عمر شوهت سمعة الاسلام وأعطت نتائج سلبية معكوسة .
ولو لم يغصب أبو بكر وعمر وعثمان الخلافة من صاحبها الشرعي : الإمام علي
عليه السلام ، وكان الامام يتسلم مهام الخلافة بعد الرسول مباشرة لكان
يسير بسيرة الرسول ويقتفي أثره ويطبق منهاجه الصحيح ، وكان ذلك موجبا
لدخول الناس في دين الاسلام أفواجا ولكانت رقعة الاسلام تتسع حتى
تشمل وجه الكرة الأرضية .
ولكن لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وهنا تنفس السيد العلوي
تنفسا عميقا ، وتأوه من صميم قلبه ، وضرب بيده على أخرى أسفا وحزنا على ما
حل بالاسلام بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله بسبب غصب الخلافة
من صاحبها الشرعي : الإمام علي عليه السلام .
قال الملك - موجها الكلام إلى العباسي - : ما هو جوابك على كلام
العلوي ؟
قال العباسي : إني لم أسمع بمثل هذا الكلام من ذي قبل .
قال العلوي : الان وحيث سمعت هذا الكلام وتجلى لك الحق ، فاترك
خلفاءك واتبع خليفة رسول الله الشرعي ( علي بن أبي طالب عليه السلام ) .
ثم أردف العلوي قائلا : عجيب أمركم معاشر السنة تنسون وتتركون الأصل
وتأخذون بالفرع .
قال العباسي : وكيف ذلك ؟
قال العلوي : لأنكم تذكرون فتوحات عمر وتنسون فتوحات علي بن
مواقف الشيعة — صفحة 122
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص١٢٢