فرسه فقال : يا شيخ هل من شئ نقطع به لسانك ؟ قال : وما ذلك ؟ قال :
عشرون ناقة حمراء محملة عسلا وبرا وسمنا ، وعشرة آلاف درهم تنفقها على
عيالك وتستعين به على زمانك . قال الشيخ : لست أقبلها ! قال : ولم ذلك ؟
قال الشيخ : لأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " درهم
حلال خير من ألف درهم حرام " ، قال معاوية : لأن أقمت في دمشق
لأضربن عنقك . قال : ما أنا مقيم معك فيها . قال معاوية : ولم ذلك ؟ قال
الشيخ : لأن الله تعالى يقول : " ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار
وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون " وأنت أول ظالم وآخر ظالم .
ثم توجه الشيخ إلى بيت المقدس ( 1 ) .
( 328 )
مجفن بن أبي مجفن ومعاوية
عن الموفقيات للزبير بن بكار الزبيري ، حدث عن رجاله ، قال : دخل
مجفن بن أبي مجفن ( 2 ) الضبي على معاوية ، فقال : يا معاوية جئتك من عند
ألام العرب وأعيى العرب وأجبن العرب وأبخل العرب ! قال : ومن هو يا أخا
بني تميم ؟ قال : علي بن أبي طالب قال معاوية : اسمعوا يا أهل الشام ما يقول
أخوكم العراقي ! فابتدره أيهم ينزله عليه ويكرمه ، فلما تصدع الناس عنه قال
له : كيف قلت ؟ فأعاد عليه .
فقال له : ويحك يا جاهل ! كيف يكون ألام العرب وأبوه أبو طالب ،
هامش
( 1 ) البحار : ج 8 ص 531 - 532 ط الكمباني عن الفضائل .
( 2 ) كذا في البحار ، وفي ابن أبي الحديد : ج 1 ص 22 - 34 محفن بن أبي محفن وج 6 ص 279 :
محقن - ثم أشار إلى القصة .
( 3 ) كذا في البحار أيضا والصحيح " أخوكم "