لعلاه بأسياف حداد وسواعد شداد وكان يكون في ذلك مطيعا لله ولرسوله .
قال معاوية : يا شيخ هل حضرت يوم صفين ؟ وما غبت عنها . قال :
كيف كنت فيها ؟ قال الشيخ : أيتمت منك أطفالا ، وأرملت منك نسوانا ،
وكنت كالليث أضرب بالسيف تارة وبالرمح أخرى . قال معاوية : هل
ضربتني بشي ، قط ؟ قال الشيخ : ضربتك بثلاثة وسبعين سهما ، فأنا
صاحب السهمين اللذين وقعا في بردتك ، وصاحب السهمين اللذين وقعا في
مسجدك ، وصاحب السهمين اللذين وقعا في عضدك ، ولو كشفت الآن
لأريتك مكانهما .
فقال معاوية : يا شيخ هل حضرت يوم الجمل ؟ قال : وما يوم الجمل ؟
قال معاوية : يوم قاتلت عائشة عليا عليه السلام ، قال : وما غبت عنها .
قال معاوية : يا شيخ الحق مع علي أم مع عائشة ؟ قال الشيخ : بل مع
علي . قال معاوية : ألم يقل الله : " وأزواجه أمهاتهم " ؟ وقال النبي صلى
الله عليه وآله : " أم المؤمنين " ؟ قال الشيخ : ألم يقل الله تعالى : " يا نساء
النبي . . . وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى " ، وقال النبي
صلى الله عليه وآله : " أنت يا علي خليفتي على نسواني وأهلي وطلاقهن
بيدك " أفترى في ذلك معها حق حتى سفكت دماء المسلمين وأذهبت
أموالهم ؟ فلعنة الله على القوم الظالمين ، وهما ( 1 ) كامرأة نوح في النار ولبئس
مثوى الكافرين .
قال معاوية : يا شيخ ما جعلت لنا شيئا نحتج به عليك ، فمتى ظلمت
الأمة وطفيت عنهم قناديل الرحمة ؟ قال : لما صرت أميرها وعمرو بن
العاص وزيرها . قال : فاستلقى معاوية على قفاه من الضحك وهو على ظهر
هامش
( 1 ) كذا في البحار أيضا والظاهر أن الصحيح : " وهي "