( 326 )
صعصعة مع معاوية
عن عاصم بن أبي النجود ، عمن شهد ذلك : أن معاوية حين قدم الكوفة
دخل عليه رجال من أصحاب علي عليه السلام وكان الحسن عليه السلام قد
أخذ الأمان لرجال منهم مسمين بأسمائهم وأسماء آبائهم ، وكان منهم
صعصعة .
فلما دخل عليه صعصعة قال معاوية لصعصعة : أما والله ! إني كنت
لأبغض أن تدخل في أماني . قال : وأنا والله أبغض أن أسميك بهذا الاسم ،
ثم سلم عليه بالخلافة .
قال : فقال معاوية : إن كنت صادقا فاصعد المنبر فالعن عليا .
قال : فصعد المنبر وحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس ؟ أتيتكم
من عند رجل قدم شره وأخر خيره ، وإنه أمرني أن ألعن عليا ! فالعنوه لعنه
الله ! فضج أهل المسجد بآمين .
فلما رجع إليه فأخبره بما قال . قال : لا والله ما عنيت غيري ، ارجع حتى
تسميه باسمه . فرجع وصعد المنبر ثم قال : أيها الناس ! إن أمير المؤمنين أمرني
أن ألعن علي بن أبي طالب ! فالعنوا من لعن علي بن أبي طالب ! قال :
فضجوا بآمين .
قال : فلما خبر معاوية ، قال : لا والله ما عني غيري ، أخرجوه لا يساكنني
في بلد ، فأخرجوه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) البحار : ج 8 ص 531 ط الكمباني عن الكشف . وقاموس الرجال : ج 5 ص 120 . والكشي : ص
69 . والصراط المستقيم : ج 3 ص 72 عنه