موضع العلامة ) ( 1 ) فقد تركتها في حياة محمد صلى الله عليه وآله وبعد موته ونحن
أحق بها منك ، فإن شئت كانت خصومة فيدفع حقنا باطلك ، وإن شئت كان
خطبة فنحن أعلم بفصل الخطاب منك ، وإن شئت أخبرتك بكلمة تفصل
بيننا وبينك وتكفرك قبل القيام ، وتشهد بها على نفسك ، ولا تستطيع أن تكذبني
[ فيها ] .
قال عمرو : يا أبا اليقظان ليس لهذا جئت إنما جئت لأني رأيتك أطوع
أهل هذا العسكر فيهم ، أذكرك الله إلا كففت سلاحهم وحقنت دماءهم
وحرضت على ذلك ، فعلام تقاتلنا ؟ أو لسنا نعبد إلها واحدا ونصلي [ إلى ]
قبلتكم وندعو دعوتكم ونقرأ كتابكم ونؤمن برسولكم ؟ .
قال عمار : الحمد لله الذي أخرجها من فيك ، إنها لي ولأصحابي : القبلة
والدين وعبادة الرحمن والنبي صلى الله عليه وآله والكتاب من دونك ودون
أصحابك ، الحمد لله الذي قررك لنا بذلك دونك ودون أصحابك ، وجعلك
ضالا مضلا لا تعلم هاد أنت أم ضال ، وجعلك أعمى ، وسأخبرك فعلام
قاتلتك عليه أنت وأصحابك :
أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله أن أقاتل الناكثين وقد فعلت ، وأمرني
أن أقاتل القاسطين فأنتم هم ، وأما المارقون فما أدري أدركهم أم لا ، أيها الأبتر !
ألست تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لعلي : " من كنت مولاه
فعلي مولاه اللهم والي من والاه وعاد من عاداه " وأنا مولى الله ورسوله وعلي
بعده وليس لك مولى .
قال له عمرو : لم تشتمني يا أبا اليقظان ولست أشتمك ؟ .
قال عمار : وبم تشتمني ؟ أتستطيع أن تقول : إني عصيت الله ورسوله يوما قط ؟ .
هامش
( 1 ) يأتي موضع العلامة بعد ذلك ص 54