ابن الأسود ورجل من بني أسد من أهل قنسرين إلى معاوية بن أبي سفيان ، فقال
معاوية للمقدام : أعلمت أن الحسن بن علي توفي ، فرجع المقدام فقال له رجل :
أتراها مصيبة ؟ ( فقال له معاوية : أتراها مصيبة . مسند أحمد ) فقال : ولم لا
أراها مصيبة ، وقد وضعه رسول الله صلى الله عليه وآله في حجره فقال : هذا
مني وحسين من علي . فقال الأسدي : جمرة أطفأها الله عز وجل .
قال : فقال المقدام : أما أنا فلا أبرح اليوم حتى أغيظك وأسمعك ما تكره
ثم قال : يا معاوية ، إن أنا صدقت فصدقني ، وإن أنا كذبت فكذبني قال :
أفعل . قال : فأنشدك بالله هل تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى
عن لبس الحرير ؟ قال : نعم . قال : فأنشدك بالله هل سمعت رسول الله صلى
الله عليه وآله ينهى عن لبس الذهب ؟ قال : نعم . قال : فأنشدك بالله هل
تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن لبس جلود السباع والركوب
عليها ؟ قال : نعم .
قال : فوالله لقد رأيت هذا كله في بيتك يا معاوية ، فقال معاوية : قد
علمت أني لن أنجو منك يا مقدام ( 1 ) .
( 641 )
رجل كوفي مع معاوية
إن رجلا من أهل الكوفة دخل على بعير له إلى دمشق في حال منصرفهم
عن صفين ، فتعلق به رجل من دمشق ، فقال : هذه ناقتي أخذت مني بصفين ،
فارتفع أمرهما إلى معاوية ، وأقام الدمشقي خمسين رجلا بينة يشهدون أنها ناقته
فقضى معاوية على الكوفي وأمره بتسليم البعير إليه . فقال الكوفي : أصلحك الله
هامش
( 1 ) الغدير : ج 10 / 215 ، عن سنن أبي داود : ج 2 / 186 ومسند أحمد : ج 4 / 130 وأشار إليه قاموس
الرجال : ج 9 / 116