العالمين . وأما قولك في قتلي فوالله لو فعلت للقيت الله ومحمدا صلى الله عليه
وآله خصمك ، فما أخاله أفلح ولا أنجح من كان رسول الله خصمه . وأما ما
ذكرت من أني ممن ألب في عثمان وأجلب ، فذلك أمر غبت عنه ، ولو حضرته
ما نسبت إلي شيئا من التأليب عليه ، وأيم الله ما أرى أحدا غضب لعثمان
غضبي ولا أعظم أحد قتله إعظامي ، ولو شهدته لنصرته أو أموت دونه ، ولقد
قلت وتمنيت يوم قتل عثمان : ليت الذي قتل عثمان لقاني فقتلني معه ولا
أبقى بعده . وأما قولك لي : العن قتلة عثمان ، فلعثمان ولد وخاصة وقرابة هم
أحق بلعنهم مني ، فإن شاءوا أن يلعنوا فليلعنوا ، وإن شاءوا أن يمسكوا فليمسكوا ،
والسلام ( 1 ) .
( 638 )
عبد الله بن جعفر ومعاوية
وكتب إلى عبد الله بن جعفر : أما بعد ، فقد عرفت إثرتي إياك على من
سواك وحسن رأي فيك وفي أهل بيتك ، وقد أتاني عنك ما أكره ، فإن بايعت
تشكر وإن تأب تجبر ، والسلام .
فكتب إليه عبد الله بن جعفر :
أما بعد ، فقد جاءني كتابك ، وفهمت ما ذكرت فيه من إثرتك إيامي
على من سواي ، فإن تفعل فبحظك أصبت ، وإن تأب فبنفسك قصرت . وأما ما
ذكرت من جبرك إياي على البيعة ليزيد فلعمري لئن أجبرتني عليها لقد
أجبرناك وأباك على الإسلام حتى أدخلناكما كارهين غير طائعين . والسلام ( 2 ) .
* * *
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة : ج 1 / 154 - 155 .
( 2 ) الإمامة والسياسة : ج 1 / 154 - 155 ، والغدير : ج 10 / 241 عنه