أحد أوصل لرحمه منه ، أفترون شفاعته تصل إليكم وتعجز عن أهل بيته ( 1 ) .
( 635 )
عقيل ومعاوية
قال معاوية لعقيل بن أبي طالب : إن عليا قد قطعك وأنا وصلتك ، ولا
يرضيني منك إلا أن تلعنه على المنبر ، قال : أفعل . فصعد المنبر ، ثم قال بعد أن
حمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه صلى الله عليه وآله : أيها الناس إن معاوية
ابن أبي سفيان قد أمرني أن ألعن علي بن أبي طالب فالعنوه ، فعليه لعنة الله
والملائكة والناس أجمعين .
ثم نزل فقال له معاوية : إنك لم تبين من لعنت منهما ، بينه . فقال : والله لا زدت
حرفا ولا نقصت حرفا ، والكلام إلى نية المتكلم ( 2 ) .
( 636 )
عبد الله بن عباس وعبد الله بن جعفر مع معاوية
قال : قالوا : فاستخار الله معاوية وأعرض عن ذكر البيعة حتى قدم المدينة
سنة خمسين فتلقاه الناس ، فلما استقر في منزله أرسل إلى عبد الله بن عباس ،
وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، وإلى عبد الله بن عمر ، وإلى عبد الله بن الزبير ،
وأمر حاجبه أن لا يأذن لأحد من الناس حتى يخرج هؤلاء النفر ، فلما جلسوا
تكلم معاوية :
فقال : الحمد لله الذي أمرنا بحمده ، ووعدنا عليه ثوابه ، نحمده كثيرا كما
أنعم علينا كثيرا ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده
ورسوله . أما بعد : فإني قد كبر سني ، ووهن عظمي ، وقرب أجلي ، وأوشكت
هامش
( 1 ) الغدير : ج 10 / 261 عنه وعن الإصابة : ج 1 / 77 .
( 2 ) الغدير : ج 10 / 260 ، عن العقد الفريد : ج 2 / 144 ، والمستطرف : ج 1 / 54