ناسكا :
يا شرح يا ابن السمط إنك بالغ * بود علي ما تريد من الأمر ( 1 )
ويا شرح إن الشام شامك ما بها * سواك فدع قول المضلل من فهر
فإن ابن حرب ناصب لك خدعة * تكون علينا مثل راغية البكر
فإن نال ما يرجو بنا كان ملكنا * هنيئا له ، والحرب قاصمة الظهر
فلا تبغين حرب العراق فإنها * تحرم أطهار النساء من الذعر
وإن عليا خير من وطأ الحصى * من الهاشميين المداريك للوتر
له في رقاب الناس عهد وذمة * كعهد أبي حفص وعهد أبي بكر
فبايع ولا ترجع على العقب كافرا * أعيذك بالله العزيز من الكفر
ولا تسمعن قول الطغام فإنما * يريدون أن يلقوك في لجة البحر
وماذا عليهم أن تطاعن دونهم * عليا بأطراف المثقفة السمر
فإن غلبوا كانوا عليك أئمة * وكنا بحمد الله من ولد الظهر
وإن غلبوا لم يصل بالحرب غيرنا * وكان علي حربنا آخر الدهر
يهون على عليا لؤي بن غالب * دماء بني قحطان في ملكهم تجري
فدع عنك عثمان بن عفان إننا * لك الخير ، لا ندري وإنك لا تدري
على أي حال كان مصرع جنبه * فلا تسمعن قول الأعيور أو عمرو ( 2 )
( 630 )
عبد الله بن عباس ومعاوية
قال معروف بن خربوذ المكي : بينا عبد الله بن عباس جالس في المسجد ونحن
بين يديه إذ أقبل معاوية فجلس إليه ، فأعرض عنه ابن عباس ، فقال له
هامش
( 1 ) شرح : مرخم شرحبيل ، وهذا بضم الشين وفتح الراء وسكون الحاء ، ولكنه سكن الراء للشعر .
( 2 ) وقعة صفين لنصر : ص 45 و 46 ، والغدير : ج 10 / 395 عنه وعن مصادر أخرى تقدمت عنه وابن
أبي الحديد : ج 2 / 72