ذلك عبد الرحمن بن حسان بن ثابت فقال :
ألا أبلغ معاوية بن حرب * أمير المؤمنين نبأ كلامي
فإنا صابرون ومنظروكم * إلى يوم التغابن والخصام ( 1 )
( 633 )
صعصعة والمغيرة
قدمت الخطباء إلى المغيرة بن شعبة بالكوفة ، فقام صعصعة بن صوحان
فتكلم ، فقال المغيرة : أخرجوه فأقيموه على المصطبة فليلعن عليا ، فقال : لعن الله
من لعن الله ولعن علي بن أبي طالب .
فأخبروه بذلك فقال : أقسم بالله لتقيدنه . فخرج فقال : إن هذا يأبى إلا
علي بن أبي طالب ، فالعنوه لعنه الله . فقال المغيرة : أخرجوه أخرج الله
نفسه ( 2 ) .
( 634 )
أنيس مع معاوية
روى ابن الأثير في أسد الغابة ج 1 / 134 - في ترجمة أنيس بن قتادة - عن
شهر بن حوشب قال : أقام فلان ( 3 ) خطباء يشتمون عليا - رضي الله عنه
وأرضاه - ويقعون فيه حتى كان آخرهم رجل من الأنصار أو غيرهم يقال له :
أنيس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : إنكم قد أكثرتم اليوم في سب هذا الرجل
وشتمه ، وإني أقسم بالله إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول :
إني لأشفع يوم القيامة لأكثر مما على الأرض من مدر وشجر ، وأقسم بالله ما
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء : ص 201 ، والغدير : ج 10 / 282 عنه وعن الاستيعاب : ج 1 / 255 وتاريخ ابن
عساكر : ج 7 / 213 .
( 2 ) الغدير : ج 10 / 263 عن الأذكياء لابن الجوزي ومر ص 258 .
( 3 ) يعني معاوية