( 626 )
ابن أبي الحديد مع متكلم إمامي
قال ابن أبي الحديد : وقلت لمتكلم من متكلمي الإمامية يعرف بعلي بن
تقي من بلدة النيل ( 1 ) : وهل كانت فدك إلا نخلا يسيرا وعقارا ليس بذلك
الخطير ؟ !
فقال لي : ليس الأمر كذلك . بل كانت جليلة جدا ، وكان فيها من النخل
نحو ما بالكوفة الآن من النخل ، وما قصد أبو بكر وعمر بمنع فاطمة عنها إلا ألا
يتقوى علي بحاصلها وغلتها على المنازعة في الخلافة ، ولهذا اتبعا ذلك بمنع فاطمة
وعلي وسائر بني هاشم وبني المطلب حقهم في الخمس ، فإن الفقير الذي لا مال
تضعف همته ويتصاغر عند نفسه ، ويكون مشغولا بالاحتراف والاكتساب
عن طلب الملك والرياسة ( 2 ) .
( 627 )
علوي مع ابن أبي الحديد
قال : قال لي علوي من الحلة يعرف بعلي بن مهنأ ، ذكي ذو فضائل : ما
تظن قصد أبي بكر وعمر بمنع فاطمة فدكا ؟ قلت : ما قصدا ؟ قال : أرادا ألا
يظهرا لعلي - وقد اغتصباه الخلافة - رقة ولينا وخذلانا ، ولا يرى عندهما خورا
فاتبعا القرح بالقرح ( 3 ) .
( 628 )
عبد الرحمان بن غنم مع أبي هريرة وأبي الدرداء
قال أبو عمر في الاستيعاب ج 2 / 424 هامش الإصابة : كان عبد الرحمان
هامش
( 1 ) النيل هنا : بليدة في سواد الكوفة .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد : ج 16 / 236 .
( 3 ) المصدر نفسه