وتوليتك الأحداث علينا ، وأن تولي مصرنا عبد الله بن قيس أبا موسى
الأشعري وحذيفة فقد رضيناهما ، واحبس عنا وليدك وسعيدك ومن يدعوك
إليه الهوى من أهل بيتك إن شاء الله . والسلام ( 1 ) .
( 616 )
صعصعة وعثمان
قام صعصعة إلى عثمان بن عفان وهو على المنبر فقال : يا أمير المؤمنين ملت
فمالت أمتك ، اعتدل يا أمير المؤمنين تعتدل أمتك .
قال : وتكلم صعصعة يوما فأكثر ، فقال عثمان : يا أيها الناس إن هذا
البجباج النفاج ما يدري من الله ، ولا أين الله . فقال : أما قولك : ما أدري من
الله . فإن الله ربنا ورب آبائنا الأولين ، وأما قولك : لا أدري أين الله . فإن الله
لبالمرصاد ، ثم قرأ : " أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم
لقدير " .
فقال عثمان : ما نزلت هذه الآية إلا في وفي أصحابنا ، أخرجنا من مكة
بغير حق ( 2 ) .
( 617 )
ابن أخت شرحبيل وشرحبيل
لما خدع معاوية شرحبيل وصمم رأيه وشحذ عزمه ، بلغ ذلك قومه فبعث
ابن أخت له من بارق - وكان يرى رأي علي بن أبي طالب ، فبايعه بعد ، وكان
ممن لحق من أهل الشام وكان ناسكا - فقال :
لعمر أبي الأشقى ابن هند لقد رمى * شرحبيل بالسهم الذي هو قاتله
هامش
( 1 ) الغدير : ج 9 / 142 ، عن أنساب الأشراف : ج 5 / 46 .
( 2 ) الغدير : ج 9 / 147 ، وقال : أوعز إليه في لسان العرب في ( بجباج ) . وابن عساكر في تاريخه :
ج 6 / 424 ، والزمخشري في الفائق : ج 1 / 35