( 614 )
أم سلمة ومعاوية
كتب معاوية إلى عماله أن يلعنوه على المنابر - أي يلعنوا أمير المؤمنين عليا
صلوات الله عليه - ففعلوا ، فكتبت أم سلمة - زوج النبي صلى الله عليه وآله - إلى
معاوية :
" إنكم تلعنون الله ورسوله على منابركم ، وذلك أنكم تلعنون علي بن
أبي طالب ومن أحبه ، وأنا أشهد أن الله أحبه ورسوله " فلم يلتفت إلى
كلامها ( 1 ) .
( 615 )
الأشتر وعثمان
إن عثمان كتب إلى الأشتر وأصحابه مع عبد الرحمان بن أبي بكر والمسور بن
مخرمة يدعوهم إلى الطاعة ، ويعلمهم أنهم أول من سن الفرقة ، ويأمرهم بتقوى
الله ومراجعة الحق ، والكتاب إليه بالذي يحبون .
فكتب إليه الأشتر : من مالك بن الحارث إلى الخليفة المبتلى الخاطئ الحائد
عن سنة نبيه النابذ لحكم القرآن وراء ظهره .
أما بعد فقد قرأنا كتابك ، فإنه نفسك وعمالك عن الظلم والعدوان وتسيير
الصالحين نسمح لك بطاعتنا وزعمت أنا قد ظلمنا أنفسنا ، وذلك ظنك الذي
أرداك ، فأراك الجور عدلا والباطل حقا ، وأما محبتنا فإن تنزع وتتوب وتستغفر
الله من تجنيك على خيارنا ، وتسييرك صلحاءنا ، وإخراجك إيانا من ديارنا ،
هامش
( 1 ) العقد الفريد : ج 4 / 366 ، والغدير : ج 2 / 102 عنه