ونحن على رغمك الرافضون * لأهل الضلالة والمنكر
ثم عمل شعرا وكتبه في رقعة وأمر من ألقاها في الرقاع بين يدي سوار . قال :
فأخذ الرقعة سوار ، فلما وقف عليها خرج إلى أبي جعفر المنصور ، وكان قد نزل
الجسر الأكبر ليستعدي على السيد ، فسبقه السيد إلى المنصور فأنشأ قصيدته التي
يقول فيها :
يا أمين الله يا منصور * يا خير الولاة
إن سوار بن عبد الله * من شر القضاة
نعثلي جملي * لكم غير مواتي
جده سارق عنز * فجرة من فجرات
لرسول الله والقا * ذفة بالمنكرات
والذي كان ينادي * من وراء الحجرات
يا هنات اخرج إلينا * إننا أهل هنات
فاكفنيه لا كفاه الله * شر الطارقات
سن فينا سننا كانت * مواريث الطغاة
فهجوناه ومن يهجو * يصب بالفاقرات ( 1 )
قال : فضحك أبو جعفر المنصور وقال : نصبتك قاضيا ، فامدحه كما هجوته
فأنشد - رحمه الله - يقول :
إني أمرؤ من حمير أسرتي * بحيث تحوي سروها حمير
آليت لا أمدح ذا نائل * له سناء وله مفخر
إلا من الغر بني هاشم * إن لهم عندي يدا تشكر
هامش
( 1 ) الفاقرة : الداهية الشديدة