ولسانه ثم أمر السيد بمصالحته ، وأمره بأن يصير إليه معتذرا ففعل فلم يعذره ،
فقال :
أتيت دعي بني العنبر * أروم اعتذارا فلم أعذر
فقلت لنفسي وعاتبتها * على اللؤم في فعلها : أقصري
أيعتذر الحر مما أتى * إلى رجل من بني العنبر
أبوك ابن سارق عنز النبي * وأمك بنت أبي جحدر
ونحن على رغمك الرافضون * لأهل الضلالة والمنكر
قال : وبلغ السيد أن سوارا قد أعد جماعة يشهدون عليه بسرقة ليقطعه ،
فشكاه إلى أبي جعفر ، فدعا بسوار وقال له : قد عزلتك عن الحكم للسيد عليه ، فما
تعرض له بسوء حتى مات ( 1 ) .
السيد الحميري ورجلان يتفاخران
عن إسماعيل بن الساحر قال : تلاحى رجلان من بني عبد الله بن دارم في
المفاضلة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فرضيا بحكم أول من يطلع ، فطلع
السيد ، فقاما إليه وهما لا يعرفانه ، فقال له مفضل علي بن أبي طالب عليه
السلام منهما : إني وهذا اختلفنا في خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه
وآله : فقلت علي بن أبي طالب . فقطع السيد كلامه ثم قال : وأي شئ قال
هذا الآخر ابن الزانية ؟ ! فضحك من حضر ووجم الرجل ولم يحر جوابا ( 2 ) .
* * *
هامش
( 1 ) الغدير : ج 2 / 260 .
( 2 ) الغدير : ج 2 / 260 ، عن الأغاني : ج 7 / 241 ، وطبقات الشعراء لابن المعتز / 7