أحرم بني تيم بن مرة إنهم * شر البرية آخرا ومقدما
إن تعطهم لا يشكروا لك نعمة * ويكافئوك بأن تذم وتشتما
وإن ائتمنتهم أو استعملتهم * خانوك واتخذوا خراجك مغنما
ولئن منعتهم لقد بدأوكم * بالمنع إذ ملكوا وكانوا أظلما
منعوا تراث محمد أعمامه * وابنيه وابنته عديلة مريما
وتأمروا من غير أن يستخلفوا * وكفى بما فعلوا هنالك مأثما
لم يشكروا لمحمد أنعامه * أفيشكرون لغيره إن أنعما ؟ !
والله من عليهم بمحمد * وهداهم وكسا الجنوب وأطعما
ثم انبروا لوصيه ووليه * بالمنكرات فجرعوه العلقما
قال : فرمى بها إلى أبي عبيد الله معاوية بن يسار الكاتب للمهدي ثم قال :
اقطع العطاء ، فقطعه ، وانصرف الناس ، ودخل السيد إليه ، فلما رآه ضحك
وقال : قد قبلنا نصيحتك يا إسماعيل ، ولم يعطهم شيئا ( 1 )
( 579 )
السيد الحميري وسوار
عن معاذ بن سعيد الحميري قال : شهد السيد إسماعيل بن محمد الحميري
- رحمه الله - عند سوار القاضي بشهادة ، فقال له : ألست إسماعيل بن محمد
الذي يعرف بالسيد ؟ فقال : نعم . فقال له : كيف أقدمت على الشهادة عندي
وأنا أعرف عداوتك للسلف ؟ فقال السيد : قد أعاذني الله من عداوة أولياء الله
وإنما هو شئ لزمني . ثم نهض ، فقال له : قم يا رافضي ، فوالله ما شهدت بحق .
فخرج السيد - رحمه الله - وهو يقول :
أبوك ابن سارق عنز النبي * وأنت ابن بنت أبي جحدر
هامش
( 1 ) الغدير : ج 2 / 254 - 255 ، وراجع بهج الصباغة : ج 4 / 515 عن الأغاني