( 582 )
السيد الحميري مع إباضية
اجتمع السيد في طريقه بامرأة تميمية إباضية ، فأعجبها وقالت : أريد أن
أتزود بك ونحن على ظهر طريق .
قال : يكون كنكاح أم خارجة قبل حضور ولي وشهود . فاستضحكت
وقالت : ننظر في هذا ، وعلى ذلك فمن أنت ؟ فقال :
إن تسأليني بقومي تسألي رجلا * في ذروة العز من أحياء ذي يمن
حولي بها ذو كلاع في منازلها * وذو رعين وهمدان وذو يزن
والأزد أزد عمان الأكرمون إذا * عدت مآثرهم في سالف الزمن
بانت كريمتهم عني فدارهم * داري وفي الرحب من أوطانهم وطني
لي منزلان بلحج منزل وسط * منها ولي منزل للعز في عدن
ثم الولاء الذي أرجو النجاة به * من كبة النار للهادي أبي حسن
فقالت : قد عرفناك ولا شئ أعجب من هذا ، يمان وتميمية ، ورافضي
وإباضية فكيف يجتمعان ؟
فقال : بحسن رأيك في ، تخسو نفسك ، ولا يذكر أحدنا سلفا ولا مذهبا .
قالت : أفليس التزويج إذا علم انكشف معه المستور ، وظهرت خفيات
الأمور ؟ !
قال : أعرض عليك أخرى . قالت : ما هي ؟ قال : المتعة التي لا يعلم بها
أحد . قالت : تلك أخت الزنا .
قال : أعيذك بالله أن تكفري بالقرآن بعد الإيمان . قالت : فكيف ؟ قال :
قال الله تعالى : " فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم
فيما تراضيتم به من بعد الفريضة " .
فقالت : ألا تستخير الله وأقلدك إن كنت صاحب قياس ؟ ! قال : قد