السيد الحميري ورجل
عن سويد بن حمدان بن الحصين قال : كان السيد يختلف إلينا ويغشانا ،
فقام من عندنا ذات يوم فخلفه رجل وقال : لكم شرف وقدر عند السلطان
فلا تجالسوا هذا فإنه مشهور بشرب الخمر وشتم السلف ، فبلغ ذلك السيد فكتب
إليه :
وصفت لك الحوض يا بن الحصين * على صفة الحارث الأعور
فإن تسق منه غدا شربة * تفز من نصيبك بالأوفر
فما لي ذنب سوى أنني * ذكرت الذي فر عن خيبر
ذكرت امرءا فر عن مرحب * فرار الحمار من القسور
فأنكر ذاك جليس لكم * زنيم أخو خلق أعور
لحاني بحب إمام الهدى * وفاروق أمتنا الأكبر
سأحلق لحيته إنها * شهود على الزور والمنكر
قال : فهجر والله مشايخنا جميعا ذلك ، ولزموا محبة السيد ومجالسته ( 1 ) .
( 578 )
السيد الحميري والمهدي
حدثني أبو سليمان الناجي قال : جلس المهدي يوما يعطي قريشا صلات
لهم وهو ولي عهد ، فبدأ ببني هاشم ثم بسائر قريش ، فجاء السيد فرفع إلى الربيع
- حاجب المنصور - رقعة مختومة وقال : إن فيها نصيحة للأمير فأوصلها إليه .
فأوصلها ، فإذا فيها :
قل لابن عباس سمي محمد * لا تعطين بني عدي درهما
هامش
( 1 ) الغدير : ج 2 / 255 عن الأغاني : ج 7 / 250 - 254