قال : أنا عمار بن ياسر ، قالت : قولوا له : ما تريد ؟ قال : أنشدك بالله الذي
أخرج الكتاب على نبيه رسول الله صلى الله عليه وآله في بيتك ، أتعلمين أن
رسول الله صلى الله عليه وآله جعل عليا عليه السلام وصيه على أهله ؟ قالت :
اللهم نعم .
قال : وجاء فوارس أربعة ، فهتف رجل منهم ، قالت عائشة : هذا ابن
أبي طالب ورب الكعبة ! سلوه ما يريد ؟ قال : أنشدك بالله الذي أنزل
الكتاب على رسول الله في بيتك ، أتعلمين أن رسول الله صلى الله عليه وآله
جعلني وصيه على أهله ؟ قالت : اللهم نعم ( 1 ) .
( 319 )
عمار وعائشة
لما انهزم أهل البصرة أمر علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام أن
تنزل عائشة قصر ابن أبي خلف . فلما نزلت جاءها عمار بن ياسر - رضي الله
عنه - فقال : يا أمه ؟ كيف رأيت ضرب بنيك دون دينهم بالسيف ؟ فقالت :
استبصرت يا عمار من أجل أنك غلبت ! فقال : أنا أشد استبصارا من
ذلك ، أم والله لو ضربتمونا حتى تبلغونا مسعفات هجر لعلمنا أنا على الحق
وأنكم على الباطل .
فقالت له عائشة : هكذا يخيل إليك ، اتق الله يا عمار ! فإن سنك قد
كبرت ، ودق عظمك ، وفني أجلك وأذهبت دينك لابن أبي طالب .
فقال عمار رحمه الله : إني والله اخترت لنفسي في أصحاب رسول الله
هامش
( 1 ) البحار : ج 8 ص 408 ط الكمباني عن سعد السعود لابن طاوس رحمه الله ، والايضاح : ص 78 ،
وفي هامشه عن سعد السعود : ص 236 - 237 . والبحار : ج 8 ص 555 من تعليقاته عن مجمع الزوائد
للهيثمي