عثمان ورمي بالحجارة وحيل بينه وبين الماء ، فقلت لك : يا أم المؤمنين
اعلمي أن هذا الرجل مقتول ، ولو شئت لتردين عنه فعلت ، فإن قتل فإلى
من ؟ فقلت : إلى علي بن أبي طالب .
قالت : يا أحنف صفوه حتى إذا جعلوه مثل الزجاجة قتلوه ! فقال لها :
أقبل قولك في الرضا ولا أقبل قولك في الغضب .
ثم أتى طلحة ، فقال : يا أبا محمد ما الذي أقدمك وما الذي أشخصك
وما تريد ؟ فقال : قتلوا عثمان ! قال : مررت بك عاما أول بالمدينة وأنا أريد
العمرة وقد أجمع الناس على قتل عثمان ورمي بالحجارة وحيل بينه وبين
الماء ، فقلت لكم : إنكم أصحاب محمد صلى الله عليه وآله لو تشاؤون أن
تردوا عنه فعلتم . فقلت : دبر فأدبر ، فقلت لك : فإن قتل فإلى من ؟ فقلت :
إلى علي بن أبي طالب عليه السلام .
فقال : ما كنا نرى أن أمير المؤمنين يرى أن يأكل الأمر وحده ( 1 ) .
( 317 )
عبيد بن كلاب وعائشة
قدمت عائشة من مكة وقد قضت حجها ، حتى إذا صارت قريبا من
المدينة استقبلها عبيد بن أبي سلمة الليثي ، وكان يقال له : " ابن أم كلاب "
فقالت له عائشة : ويحك ! لنا أم علينا ؟ فقال : قتل عثمان بن عفان ،
فقالت : ثم ماذا ؟ فقال : بايع الناس علي بن أبي طالب ، قالت عائشة :
وددت أن هذه وقعت علي ! قتل والله عثمان بن عفان مظلوما ! وأنا مطالبة
بدمه ، والله ليوم من عثمان خير من علي الدهر كله .
فقال لها عبيد بن أم كلاب : ولم تقولين ذلك ؟ فوالله ما أظن أن أحدا
هامش
( 1 ) البحار : ج 8 ص 395 ط الكمباني عن الكافية