تركت الأرض ؟ قال : عريضة أريضة .
قال : إنما عنيت السماء . قال : فوق البشر ومد البصر . .
قال : سبحان الله ، إنما أردت السحاب ، قال : تحت الخضراء وفوق الغبراء .
قال : إنما أعني المطر ، قال : قد عفى الأثر ، وملأ القتر ، وبل الوبر ، ومطرا حي
المطر .
قال : إنسي أنت أم جني ؟ قال : بل إنسي من أمة رجل مهدي ( 1 ) .
( 545 )
أبو ذر وموليا عثمان
أرسل عثمان إلى أبي ذر موليين له ، ومعهما مائتي دينار وقال لهما : قولا له :
عثمان يقرؤك السلام ويقول لك : هذه مائتا دينار ، فاستعن بهما على ما نابك .
فقال لهما أبو ذر : هل أعطى أحدا من المسلمين مثل ما أعطاني ؟ قالا : لا .
قال : فإنما أنا رجل من المسلمين يسعني ما يسعهم .
قالا : إنه يقول : هذا من صلب مالي ، والله الذي لا إله إلا هو ما خالطهما
حرام .
فقال لهما : لا حاجة لي فيها ، وقد أصبحت يومي هذا وأنا من أغنى الناس
فقالا له : ما نرى في بيتك قليلا ولا كثيرا .
فقال : بلى تحت هذا الإكاف الذي ترون رغيفا شعير قد أتى عليهما أيام ، فما
أصنع بهذه الدنانير ، لا والله حتى يعلم أني لا أقدر على قليل ولا كثير ، وقد
أصبحت غنيا ، بولاية علي بن أبي طالب وعترته الهادين المهديين الراضين
المرضيين الذين يهدون بالحق وبه يعدلون ، كذلك سمعت النبي صلى الله
هامش
( 1 ) بهج الصباغة : ج 11 / 301