قلت : رجل مأمون معصوم مطهر عالم ، لا يضل ولا يضل ، ولا يخطئ
ولا يجهل ، الناس محتاجون إليه وهو غني عنهم ، لما جعل الله عنده من العلم
والفضل .
فقال : هذا لا يوجد في الأمة .
فقلت : أليس إذا كان مثل هذا في الأمة فهو أصلح لها ؟
فقال : بلى ولكنه لا يوجد .
فقلت : وما يدريك أنه لا يوجد وفيه صلاح الخلق ، وأنت لم تمتحن الخلق
جميعا ، ولم تطف برا ولا بحرا ولا سهلا ولا جبلا ولا عرفت الخيار من الشرار ، فمن
أين دفعته وأنت جاهل بالخلق ؟ ( 1 )
( 541 )
أبو عدي وبنو أمية
روى الأغاني ( 2 ) عن ابن عائشة قال : كان أبو عدي يكره ما يجري عليه
بنو أمية من ذكر علي صلوات الله عليه وسبه على المنابر ، ويظهر الإنكار
لذلك ، فشهد عليه قوم من بني أمية بمكة بذلك ، ونهوه عنه ، فانتقل إلى المدينة
وقال :
شردوا بي عند امتداحي عليا * ورأوا ذاك في داء دويا
فوربي ما أبرح الدهر حتى * تختلي مهجتي بحبي عليا
وبنيه لحب أحمد أني * كنت أحببتهم بحبي النبيا
حب دين لا حب دنيا وشر * الحب حب يكون دنيويا ( 3 )
هامش
( 1 ) قاموس الرجال : ج 10 / 155 .
( 2 ) هكذا في المصدر والصحيح : روي في الأغاني .
( 3 ) قاموس الرجال : ج 10 / 131