عليه وآله يقول : وإنه لقبيح بالشيخ أن يكون كذابا . ثم قال لهما : فرداها عليه
وأعلماه أنه لا حاجة لي فيها حتى ألقى الله ربي فيكون هو الحاكم بيني وبينه ( 1 ) .
( 546 )
إبراهيم بن العباس وإسحاق بن إبراهيم
في المروج : ذكر رجل من الكتاب أن إسحاق بن إبراهيم - أخا زيد بن
إبراهيم - حدثه أنه كان يتقلد الصيمرة والسيروان ، وأن إبراهيم بن العباس
اجتاز به يريد خراسان والمأمون بها وقد بايع بالعهد لعلي بن موسى الرضا عليه
السلام ، وقد امتدحه بشعر يذكر فيه فضل آل علي عليهم السلام ، وأنهم أحق
بالخلافة من غيرهم ، فاستحسنت القصيدة وسألته أن ينسخها لي ففعل ،
ووهبت له ألف درهم وحملته على دابة ، وضرب الدهر من ضربه إلى أن ولي
إبراهيم ديوان الضياع مكان موسى بن عبد الملك - وكنت أحد عمال موسى -
وكان يحب أن يكشف أسباب موسى ، فعزلني وأمرني أن تعمل مؤامرة ، فعملت
وكثر علي فيها فحضرت للمناظرة عنها ، فجعلت أحتج بما لا يدفع فلا يقبله ويحكم
لي الكتاب فلا يلتفت إلى حكمهم ، ويسمعني في خلال ذلك بدعا من الكلام ،
إلى أن أوجب علي الكتاب اليمين على باب من الأبواب فحلفت عليه فقال :
ليست يمين السلطان عندك يمينا لأنك رافضي .
فقلت له : أتأذن لي في الدنو منك ؟ فأذن لي ، فقلت : ليس مع تعريضك
بمهجتي للقتل صبر وها هو المتوكل إن كتبت إليه بما أسمع منك لم آمنه على
نفسي ، وقد احتملت كل ما جرى سوى الرفض ، والرافضي من زعم أن عليا
- عليه السلام - أفضل من العباس ، وأن ولده - عليه السلام - أحق بالخلافة من
ولد العباس .
هامش
( 1 ) بهج الصباغة : ج 11 / 35 عن رجال الكشي