ثم غاب عني ثم رأيته قد أقبل وسيفه ينطف دما وهو يقرأ " قاتلوا أئمة الكفر
إنهم لا إيمان لهم لعلهم ينتهون " ( 1 ) .
( 548 )
كميل والحجاج
روي أنه جاء كميل إلى الحجاج يأخذ عطاءه ، فقال له : أنت الذي فعلت
بعثمان - وكلمه بشئ - فقال له كميل : لا تكثر علي اللوم ، ولا تهل علي الكثيب
وما ذاك رجل لطمني فأصبرني فعفوت عنه فأينا كان المسئ ؟ فأمر بضرب
عنقه ( 2 ) .
( 549 )
عمار ومحمد بن أبي بكر وأبو موسى
( لما بعث علي عليه السلام في مسيره إلى الجمل عمارا ومحمد بن أبي بكر
إلى أهل الكوفة ) وكان أبو موسى عاملا لعثمان على الكوفة ، فبعثهما علي إليه
وإلى أهل الكوفة يستنفرهم ، فلما قدما عليه قام عمار بن ياسر ومحمد بن
أبي بكر ، فدعوا الناس إلى النصرة لعلي ، فلما أمسوا دخل رجال من أهل الكوفة
على أبي موسى ، فقالوا : ما ترى ؟ أتخرج مع هذين الرجلين إلى صاحبهما ، أم لا ؟
فقال أبو موسى : أما سبيل الآخرة ففي أن تلزموا بيوتكم ، وأما سبيل الدنيا
فالخروج مع من أتاكم ، فأطاعوه ، فتباطأ الناس على علي ، وبلغ عمارا ومحمدا
ما أشار به أبو موسى على أولئك الرهط ، فأتياه فأغلظا له في القول .
قال أبو موسى : إن بيعة عثمان في عنقي وعنق صاحبكم ، ولئن أردنا القتال
ما لنا إلى قتال أحد من سبيل حتى نفرغ من قتلة عثمان .
هامش
( 1 ) بهج الصباغة : ج 10 / 170 - 171 عن خصائص السيد الرضي ( ره ) .
( 2 ) بهج الصباغة : ج 10 / 214