" رحم الله عليا إنه كان تقيا " فأمرت بمحوه ، قال : كان " لقد كان نبيا "
فأمرت بإزالته ، فقال له المأمون ، كذبت كانت القاف أصح من عينك
الصحيحة ، والله لولا أن أقيم لك عند العامة سوقا لأحسنت تأديبك ( 1 ) .
( 538 )
ابن أم كلاب وعائشة
في الطبري : أن عائشة لما أخبرت بقتل عثمان وبيعة الناس مع
أمير المؤمنين عليه السلام انصرفت من سرف إلى مكة وهي تقول : قتل عثمان
والله مظلوما والله لأطلبن بدمه .
فقال لها ابن أم كلاب : ولم ؟ ! فوالله إن أول من أمال حرفه لأنت ، ولقد
كنت تقولين : اقتلوا نعثلا فقد كفر .
قالت : إنهم استتابوه ثم قتلوه ، وقد قلت وقالوا ، وقولي الأخير خير من قولي الأول .
فقال لها ابن أم كلاب :
منك البداء ومنك الغير * ومنك الرياح ومنك المطر
وأنت أمرت بقتل الإمام * وقلت لنا : إنه قد كفر
فهبنا أطعناك في قتله * وقاتله عندنا من أمر
ولم يسقط السقف من فوقنا * ولم تنكسف شمسنا والقمر
وقد بايع الناس ذا تدرء * يزيل الشبا ويقيم الصعر
ويلبس للحرب أثوابها * وما من وفى مثل من قد غدر
فقالت له : والله ليت أن هذه - أي السماء - انطبقت على هذه - أي الأرض
إن تم الأمر لصاحبك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) قاموس الرجال : ج 10 / 350 .
( 2 ) قاموس الرجال : ج 10 / 237 ، وبهج الصباغة : ج 6 / 410 عن الطبري وج 6 / 121 ، والإمامة
والسياسة : ج 1 / 49 و 50